الشيخ أبو الفيض الناكوري

16

سواطع الالهام في تفسير كلام الملك العلام

وَمَنْ يَعْصِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وما هو مطاوعا لأوامره وأحكامه وَيَتَعَدَّ حُدُودَهُ المحدود مدلوله يُدْخِلْهُ اللّه ناراً مهلكا حرّها ومولما سعرها خالِداً فِيها سرمدا وَلَهُ عَذابٌ مُهِينٌ ( 14 ) أسوأ آصار وأكره آلام . وَ الأعراس اللَّاتِي يَأْتِينَ الْفاحِشَةَ العهر مِنْ نِسائِكُمْ أعراسكم فَاسْتَشْهِدُوا روموا إعلام العدول ، والأمر لحكّام الإسلام عَلَيْهِنَّ أَرْبَعَةً مِنْكُمْ أهل الأحلام والإسلام الأحرار فَإِنْ شَهِدُوا وصحّ العهر فَأَمْسِكُوهُنَّ فِي الْبُيُوتِ إمساكا ممدودا حَتَّى يَتَوَفَّاهُنَّ الْمَوْتُ أراد ملكه ، ورد هو حكم أوّل الإسلام وإرسال أمر الحدّ حدّه ومحاه أَوْ يَجْعَلَ اللَّهُ لَهُنَّ سَبِيلًا ( 15 ) مسلكا صالحا كالحدّ المعهود للعهر . وَالَّذانِ المرء العاهر ومورد العهر يَأْتِيانِها مِنْكُمْ أهل الإسلام فَآذُوهُما كلاما وأسمعوهما ولوموهما ، وورد المراد حدّوهما حدّا فَإِنْ تابا هادا عمّا عملا وَأَصْلَحا العمل فَأَعْرِضُوا واعدلوا عَنْهُما واحسموا الأسماع واللوم إِنَّ اللَّهَ كانَ دواما تَوَّاباً رَحِيماً ( 16 ) سامع